ابن خلكان

109

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

ولقيت بمصر جماعة من أصحابه وأخذت عنهم رواية وإجازة ويحكى أنه كانت فيه غفلة ولا يتكلف في كلامه ولا يتقيد بالإعراب بل يسترسل في حديثه كيفما اتفق حتى قال يوما لبعض تلامذته ممن يشتغل عليه بالنحو اشتر لي قليل هندبا بعروقو فقال له التلميذ هندبا بعروقه فعز عليه كلامه وقال له لا تأخذه إلى بعروقو وإن لم يكن بعروقو فما أريده وكانت له ألفاظ من هذا الجنس لا يكترث بما يقوله ولا يتوقف على إعرابها ورأيت له حواشي على درة الغواص في أوهام الخواص للحريري وله جزء لطيف في أغاليط الفقهاء وله الرد على أبي محمد ابن الخشاب المذكور في هذا الحرف في الكتاب الذي بين فيه غلط ابن الحريري في المقامات وانتصر لابن الحريري وما أقصر فيما عمله وكانت ولادته بمصر في الخامس من رجب سنة تسع وتسعين وأربعمائة وتوفي بمصر ليلة السبت السابعة والعشرين من شوال سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة رحمه الله تعالى وبري بفتح الباء الموحدة وتشديد الراء المكسورة وبعدها ياء وهو اسم علم يشبه النسبة 354 العاضد أبو محمد عبد الله الملقب العاضد بن يوسف بن الحافظ بن محمد بن المستنصر ابن الظاهر بن الحاكم بن العزيز بن المعز بن المنصور بن القائم بن المهدي آخر